المحقق النراقي
111
مستند الشيعة
وخلافا للمنقول عن الاستبصار ، والتهذيب ، والمبسوط ، والسرائر ( 1 ) ، فمنعوا من سؤر ما لا يؤكل . إلا أن الأول استثنى الفأرة ، والبازي ، والصقر . والثاني : السنور ، والطير . والأخيرين : ما لا يمكن التحرز عنه ، والوحش ، وزاد الأخير : الطير أيضا . والإسكافي ( 2 ) ، فمنع من سؤر الجلال والمسوخ . والسيد ، والقاضي ( 3 ) ، فالأول فقط . والنهاية ( 4 ) فعن سؤر آكل الجيف من الطير . وقد ينقل أقوال أخر ، وقد يختلف الانتساب فيما ذكر أيضا . ثم منع هؤلاء يمكن أن يكون للنجاسة ، أو التعبد . لنا - بعد الأصول - : المستفيضة من المعتبرة ، وهي بين ما يدل على طهارة الجميع ، كصحيحة البقباق : عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباغ ، فلم أترك شيثا إلا سألته عنه ، فقال : " لا بأس به " ( 5 ) الحديث . وسؤر كل الطيور ، كموثقة عمار : سئل عن ماء تشرب منه الحمامة ، فقال : " كل ما أكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب " وعن ماء شرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، فقال : " كل شئ من الطيور ، يتوضأ مما يشرب منه " ( 6 ) الحديث . ورواية أبي بصير : " فضل الحمامة والدجاجة لا بأس به والطير " ( 7 ) .
--> ( 1 ) الإستبصار 1 : 26 ، التهذيب 1 : 224 ، المبسوط 1 : 10 ، السرائر 1 : 85 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 12 . ( 3 ) المهذب 1 : 25 ، ولم نعثر على كلام اليد في كتبه . ( 4 ) النهاية : 5 . ( 5 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 ، الوسائل 1 : 226 أبواب الأسباب 1 ح 4 . ( 6 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 5 ، الوسائل 1 : ، 23 أبواب الأسئار ب 4 ح 2 . ( 7 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 2 ، التهذيب 1 : 228 / 659 ، الوسائل 1 : 230 أبواب الأسئار ب 4 ح 1 .